ابن حمدون
37
التذكرة الحمدونية
« 58 » - وقال عتبة بن ربيعة لابنته هند : قد خطبك إليّ رجلان « السم ناقعا » يعني سهيل بن عمرو ، و « الأسد عاديا » يعني أبا سفيان ، فأيهما أحبّ إليك أن أزوّجك ؟ قالت : الذي يأكل أحبّ إلي من الذي يؤكل ؛ فزوّجها أبا سفيان . 59 - لما قتل حاجب بن زرارة قراد بن حنيفة قالت قبائل بني دارم لحاجب : إمّا أن تقيد من نفسك ، وإما أن تدفع إلينا رجلا من رهطك ، فأمر فتى من بني زرارة بن عدس أن يذهب إليهم حتى يقاد ، فمرّوا بالفتى على أمه فحسبوها [ 1 ] تجزع فيدفع إليهم حاجب غيره ، فقالت : إنّ حيضة وقت حاجبا الموت [ 2 ] لعظيمة البركة . « 60 » - قيل إن الحارث بن عوف بن أبي حارثة المرّي قال لخارجة بن سنان المريّ : أتراني أخطب إلى أحد فيردني ؟ قال : نعم ، قال : ومن ذاك ؟ قال : أوس بن حارثة بن لام الطائي ، فقال الحارث لغلامه : ارحل بنا ، فركبا حتى انتهيا إلى أوس بن حارثة في بلاده ، فوجداه في ثني [ 3 ] منزله ، فلما رآه قال : مرحبا بك يا حار ، ما جاء بك ؟ قال : جئتك خاطبا ، قال : لست هناك ، فانصرف ولم يكلَّمه ؛ ودخل أوس على امرأته مغضبا ، وكانت من بني عبس فقالت : من رجل وقف عليك فلم يطل ولم تكلَّمه ؟ قال : ذاك سيد
--> « 58 » في خطبة هند روايات مختلفة ، قارن مثلا بما جاء في العقد 6 : 87 وأمالي القالي 2 : 104 وربيع الأبرار 1 : 657 - 658 وتاريخ ابن عساكر ( تراجم النساء ) : 441 - 443 وانظر النص الوارد هنا في نثر الدر 4 : 15 وهو في نسخة جار اللَّه من البصائر وموقعه في المطبوعة 3 / 1 : 304 ( 6 رقم : 657 ) . « 60 » عن الأغاني 10 : 304 - 306 وعنه سرح العيون : 159 - 161 .